( واللهِ ربِّك إنّني ... لأُجِلُّ وجهَك عن فِعالكْ )
( لو كان فِعلُك مثلَ وجهِك ... كنتُ مُكْتفيًا بذلكْ )
فخجل الغلام وأرسل عنان الحمار ورجع إلى صاحبه وقال بعثتني إلى شيطان جمع علي الناس وقال في الشعر حتى أخجلني فهربت منه
أخبرني أحمد بن العباس قال حدثنا العنزي قال قال إبراهيم بن إسحاق ابن إبراهيم التيمي حدثني إبراهيم بن حكيم قال
كان أبو العتاهية يختلف إلى عمرو بن مسعدة لود كان بينه وبين أخيه مجاشع
فاستأذن عليه يوما فحجب عنه فلزم منزله فاستبطأه عمرو فكتب إليه إن الكسل يمنعني من لقائك وكتب في أسفل رقعته
( كَسَّلنِي اليأسُ منك عنك فما ... أرفَع طَرْفي إليك من كَسَلِ )
( إنّي إذا لم يكن أخي ثِقة ... قطَّعتُ منه حبائلَ الأملِ )
حدثني علي بن سليمان الأخفش قال حدثني محمد بن يزيد النحوي قال
استأذن أبو العتاهية على عمرو بن مسعدة فحجب عنه فكتب إليه
( ما لك قد حُلْتَ عن إخائك ... واستبدلت يا عمرُو شميبةً كَدِرهْ )
( إنّي إذا البابُ تاه حاجبُه ... لم يَكُ عندي في هَجْره نَظِرَهْ )
( لَسْتُمْ تُرَجَّوْنَ للحِساب ولا ... يومَ تكونُ السماءُ مُنفطِرهْ )