فهرس الكتاب

الصفحة 8857 من 9125

ونسخت من كتاب لإبن البراء حدثني أبي قال عزم محمد بن عبد الله بن طاهر على الصبوح وعنده الحسن بن محمد بن طالوت فقال له محمد كنا نحتاج أن يكون معنا ثالث نأنس به ونلذ في مجاورته فمن ترى أن يكون فقال ابن طالوت لقد خطر ببالي رجل ليس علينا في منادمته ثقل قد خلا من إبرام المجالسين وبرئ من ثقل المؤانسين خفيف الوطأة إذا أدنيته سريع الوثبة إذا أمرته قال من هو قال ماني الموسوس قال ما أسأت الإختيار ثم تقدم إلى صاحب الشرطة بطلبه وإحضاره فما كان بأسرع من أن قبض عليه صاحب الشرطة بربع الكرخ فوافى به باب محمد بن عبد الله فأدخل ونظف وأخذ من شعره وألبس ثيابا نظافا وأدخل على محمد بن عبد الله فلما مثل بين يديه سلم فرد عليه وقال له أما حان لك أن تزورنا مع شوقنا إليك فقال له ماني أعز الله الأمير الشوق شديد والود عتيد والحجاب صعب والبواب فظ ولو تسهل لنا الإذن لسهلت علينا الزيارة فقال له محمد لقد لطفت في الإستئذان وأمره بالجلوس

فجلس وقد كان أطعم قبل أن يدخل فأتى محمد بن عبد الله بجارية لأحدى بنات المهدي يقال لها منوسة وكان يحب السماع منها وكانت تكثر أن تكون عنده فكان أول ما غنته

( ولستُ بناسٍ إذ غدوا فتحمَّلوا ... دُموعي على الخدَّينِ من شدّة الوجْدِ )

( وقولي وقد زالتْ بعيني حُمولُهمْ ... بواكرُ تُحدَى لا يكنْ آخرَ العهدِ )

فقال ماني أيأذن لي الأمير قال في ماذا قال في أستحسان ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت