فهرس الكتاب

الصفحة 6192 من 9125

فقال الرشيد يا غلام أعط ربيعة ثلاثين ألف درهم وخلعة واحمله على بغلة فلما حمل المال بين يديه والبس الخلعة قال له الرشيد بحياتي يا رقي لا تذكره في شيء من شعرك تعريضا ولا تصريحا وفتر الرشيد عما كان هم به أن يتزوج إليه وظهر منه له بعد ذلك جفاء كثير واطراح

أخبرني علي بن صالح بن الهيثم قال حدثني أحمد بن أبي فنن الشاعر قال حدثني من لا أحصي من الجلساء

أن ربيعة الرقي كان لا يزال يعبث بالعباس بن محمد بحضرة الرشيد العبث الذي يبلغ منه منذ جرى بينهما في مديحه إياه ما جرى من حيث لا يتعلق عليه فيه بشيء فجاء العباس يوما إلى الرشيد ببرنية فيها غالية فوضعها بين يديه ثم قال هذه يا أمير المؤمنين غالية صنعتها لك بيدي اختير عنبرها من شحر عمان ومسكها من مفاوز التبت وبانها من قعر تهامة فالفضائل كلها مجموعة فيها والنعت يقصر عنها

فاعترضه ربيعة فقال ما رأيت أعجب منك ومن صفتك لهذه الغالية عند من إليه كل موصوف يجلب وفي سوقه ينفق وبه إليه يتقرب وما قدر غاليتك هذه أعزك الله حتى تبلغ في وصفها ما بلغت أأجريت بها إليه نهرا أم حملت إليه منها وقرا إن تعظيمك هذا عند من تجبى إليه خزائن الأرض وأموالها من كل بلدة وتذل لهيبته جبابرة الملوك المطيعة والمخالفة وتتحفه بطرف بلدانها وبدائع ممالكها حتى كأنك قد فقت به على كل ما عنده أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت