فهرس الكتاب

الصفحة 6191 من 9125

ويقدمه وكان قد هم أن يخطب إليه ابنته فرأى الكراهة في وجهه فقال ما شأنك قال هجاني ربيعة الرقي فأحضر فقال له الرشيد يا ماص كذا وكذا من أمه أتهجو عمي وآثر الخلق عندي لقد هممت أن أضرب عنقك فقال والله يا أمير المؤمنين لقد مدحته بقصيدة ما قال مثلها أحد من الشعراء في أحد من الخلفاء ولقد بالغت في الثناء وأكثرت في الوصف فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمره بإحضارها فلما سمع الرشيد ذلك منه سكن غضبه وأحب أن ينظر في القصيدة فأمر العباس بإحضار الرقعة فتلكأ عليه العباس ساعة فقال له الرشيد سألتك بحق أمير المؤمنين إلا أمرت بإحضارها فعلم العباس أنه قد أخطأ وغلط فأمر بإحضارها فأحضرت فأخذها الرشيد وإذا فيها القصيدة بعينها فاستحسنها واستجادها وأعجب بها وقال والله ما قال أحد من الشعراء في أحد من الخلفاء مثلها لقد صدق ربيعة وبر ثم قال للعباس كم أثبته عليها فسكت العباس وتغير لونه وجرض بريقه فقال ربيعة أثابني عليها يا أمير المؤمنين بدينارين فتوهم الرشيد أنه قال ذلك من الموجدة على العباس فقال بحياتي يا رقي كم أثابك قال وحياتك يا أمير المؤمنين ما أثابني إلا بدينارين فغضب الرشيد غضبا شديدا ونظر في وجه العباس بن محمد وقال سوءة لك أية حال قعدت بك عن إثابته أقلة المال فوالله لقد مولتك جهدي أم انقطاع المادة عنك فوالله ما انقطعت عنك أم أصلك فهو الأصل لا يدانيه شيء أم نفسك فلا ذنب لي بل نفسك فعلت ذلك بك حتى فضحت أباك وأجدادك وفضحتني ونفسك فنكس العباس رأسه ولم ينطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت