فهرس الكتاب

الصفحة 7174 من 9125

بمثل هذا الشعر ولا تعرف قائله وقد بلغ أمير المؤمنين فرواه ووصل قائله وهو مسلم بن الوليد فانصرفت فدعوت به ووصلته ووليته

أخبرني محمد بن عمران الصيرفي والحسن بن علي الخفاف قالا حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال حدثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سليمان الحنفي ذو الهدمين قال حدثني أبي قال

دخل يزيد بن مزيد على الرشيد فقال له يا يزيد من الذي يقول فيك

( لا يَعبَقُ الطِّيبُ خَدَّيْه ومفرِقَه ... ولا يُمسِّح عَيْنَيه من الكُحُلِ )

( قد عَوَّدَ الطَّير عاداتٍ وَثِقْن بها ... فهُنَّ يَتْبَعْنه في كُلّ مُرْتَحَلِ )

فقال لا أعرف قائله يا أمير المؤمنين فقال له هارون أيقال فيك مثل هذا الشعر ولا تعرف قائله فخرج من عنده خجلًا فلما صار إلى منزله دعا حاجبه فقال له من بالباب من الشعراء قال مسلم بن الوليد فقال وكيف حجبته عني فلم تعلمني بمكانه قال أخبرته أنك مضيق وأنه ليس في يديك شيء تعطيه إياه وسألته الإمساك والمقام أيامًا إلى أن تتسع قال فأنكر ذلك عليه وقال أدخله إلي فأدخله إليه فأنشده قوله

( أُجْرِرتُ حبلَ خَلِيع في الصِّبَا غَزِل ... وشَمَّرتْ هِمَمُ العُذَّالِ في عَذَلِي )

( رَدَّ البُكاءَ على العَيْن الطَّمُوحِ هَوىً ... مُفرَّقٌ بين تَوديعٍ ومُرْتَحَلِ )

( أَمَا كَفَى البَيْنَ أن أُرمَى بأَسْهُمِه ... حتى رَمانِي بلَحْظِ الأَعيُنِ النُّجُلِ )

( مما جَنَت لي وإن كانت مُنىً صَدَقَتْ ... صبَابَةً خُلَسُ التَّسلِبم بالمُقَلِ )

فقال له قد أمرنا لك بخمسين ألف درهم فاقبضها واعذر فخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت