( أرادوا ليُخْفوا قبرَه عن عَدُوِّه ... فَطِيبُ تُرابِ القبر دلّ عَلَى القَبْرِ )
وحيث مدح رجلًا بالشجاعة فقال
( يَجودُ بالنَّفْس إذْ ضَنَّ الجَواد بها ... والجُودُ بالنَّفْس أقْصَى غايةِ الجُودِ )
وهجا رجلًا بقبح الوجه والأخلاق فقال
( قَبُحَتْ مناظِرُه فحين خَبرتُه ... حَسُنَتْ مناظرُه لِقُبْح المَخْبَرِ )
( وتغازل فقال
( هَوىً يَجِدُّ وحَبيبٌ يَلَعَبُ ... أَنْتَ لَقىً بينهما مُعَذَّبُ )
فقال المأمون هذا أشعر من خضتم اليوم في ذكره
أخبرني محمد بن عمران الصيرفي والحسن بن علي الخفاف قالا حدثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال حدثني قعنب بن المحرز وابن النطاح عن القحذمي قال
قال يزيد بن مزبد أرسل إلى الرشيد يومًا في وقت لا يرسل فيه إلى مثلي فأتيته لابسًا سلاحي مستعدًا لأمر إن أراده فلما رآني ضحك إلي ثم قال يا يزيد خبرني من الذي يقول فيك
( تَراهُ في الأمْنِ في دِرْع مُضاعَفَة ... لا يأمَنُ الدَّهرَ أن يُدْعَى على عَجَلِ )
( صَافِي العِيان طَمُوحُ العَيْن هِمَّتُه ... فَكُّ العُناةِ وأَسْرُ الفَاتِك الخَطِل )
( لله من هاشِم في أرضِه جَبَلٌ ... وأنتَ وابنُك رُكْنَا ذلك الجَبَلِ )
فقلت لا أعرفه يا أمير المؤمنين قال سوءة لك من سيد قوم يمدح