فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 9125

وهذا شعر هجوا به قديما فقاموا إليه ليتناولوه فمنعهم العثماني من ذلك وقال ضحكتم منه حتى إذا أحفظتموه أردتم أن تتناولوه لا والله لا يكون ذلك قال إسحاق فحدثني ابن سلام قال أخبرني من رآه على هذه الحال فقال له أصرت إلى ما أرى فأشار إلى حلقه وقال إنما كان هذا فلما ذهب ذهب كل شيء

قال إسحاق كان معبد من أحسن الناس غناء وأجودهم صنعة وأحسنهم حلقا وهو فحل المغنين وإمام أهل المدينة في الغناء وأخذ عن سائب خاثر ونشيط مولى عبد الله بن جعفر وعن جميلة مولاة بهز بطن من سليم وكان زوجها مولى لبني الحارث بن الخزرج فقيل لها مولاة الأنصار لذلك وفي معبد يقول الشاعر

( أجاد طُوَيْسٌ والسُّرَيْجيُّ بعدَه ... وما قَصَبَاتُ السَّبْقِ إلا لمَعْبَدِ )

قال إسحاق قال ابن الكلبي عن أبيه كان ابن أبي عتيق خرج إلى مكة فجاء معه ابن سريج إلى المدينة فأسمعوه غناء معبد وهو غلام وذلك في أيام مسلم بن عقبة المري وقالوا ما تقول فيه فقال إن عاش كان مغني بلاده ولمعبد صنعة لم يسبقه إليها من تقدم ولا زاد عليه فيها من تأخر وكانت صناعته التجارة في أكثر أيام رقه وربما رعى الغنم لمواليه وهو مع ذلك يختلف إلى نشيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت