فهرس الكتاب

الصفحة 6473 من 9125

وهذا الشعر يقوله في علي بن هشام أيام كان إسحاق بالبصرة وله إليه رسالة حسنة هذا موضع ذكرها أخبرنا بها علي بن يحيى المنجم عن أبيه ووقعت إلينا من عدة وجوه

أن إسحاق كتب إلى علي بن هشام جعلت فداك بعث إلي أبو نصر مولاك بكتاب منك إلي يرتفع عن قدري ويقصر عنه شكري فلولا ما أعرف من معانيه لظننت أن الرسول غلط بي فيه فما لنا ولك يا عبد الله تدعنا حتى إذا أنسينا الدنيا وأبغضناها ورجونا السلامة من شرها أفسدت قلوبنا وعلقت أنفسنا فلا أنت تريدنا ولا أنت تتركنا فبأي شيء تستحل هذا فأما ما ذكرته من شوقك إلي فلولا أنك حلفت عليه لقلت

( يا مَنْ شكا عَبَثًا إلينا شَوْقَهُ ... شَكْوَى المُحِبِّ وليس بالمُشْتاقِ )

( لو كنْتَ مشتاقًا إلَيَّ تُرِيدُني ... ما طِبْتَ نفسًا ساعةً بفِراقِي )

( وحفِظْتَني حِفْظ الخليلِ خلِيلَه ... ووفيْتَ لي بالعَهْدِ والميثاقِ )

( هيهاتَ قد حدثَتْ أمورٌ بَعْدَنا ... وشُغِلْتَ باللذَّاتِ عن إسحاقِ )

وقد تركت - جعلت فداك - ما كرهت من العتاب في الشعر وغيره وقلت أبياتا لا أزال أخرج بها إلى ظهر المربد وأستقبل الشمال وأتنسم أرواحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت