فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 9125

علي دواج سمور له قيمة ومضى بالرسالة ورجع وقد وصله العامل بسبعة آلاف درهم وكساه كسوة كثيرة فجاءني إلى منزلي الذي كنت أسكنه فأقام عندي ثلاثة أيام ووهب لي نصف الكسوة التي معه وألفي درهم فكان ذلك أول ما اكتسبته بالغناء فقلت والله لا أنفق هذه الدراهم إلا على الصناعة التي أفادتنيها ووصف لي رجل بالأبلة يقال له جوانويه كان حاذقا فخرجت إليه وصحبت فتيانها فأخذت عنهم وغنيتهم فشغفوا بي

أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن جده قال

لما أتيت جوانويه لم أصادفه في منزله فانتظرته حتى جاء فلما رآني احتشمني وكان مجوسيا فأخبرته بصناعتي والحال التي قصدته فيها فرحب بي وأفرد لي جناحا في داره ووكل بي أخته فقدمت إلي ما أحتاج إليه فلما كان العشي عاد إلى منزله ومعه جماعة من الفرس ممن يغني فنزلت إليه فجلسنا في مجلس قد صفي لنا فيه نبيذ وأعدت لنا فاكهة ورياحين فجلسنا وأخذوا في شأنهم وضربوا وغنوا فلم أجد عند أحد منهم فائدة وبلغت النوبة إلي فضربت وغنيت فقاموا كلهم إلي وقبلوا رأسي وقالوا سخرت منا نحن إلى تعليمك لنا أحوج منك إلينا فأقمت على تلك الحال أياما حتى بلغ محمد بن سليمان بن علي خبري فوجه إلي فأحضرني وأمرني بملازمته فقلت له أيها الأمير إني لست أتكسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت