فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 9125

بالغناء وإنما ألتذه فلذلك تعلمته وأريد العود إلى الكوفة فلم أنتفع بذلك عنده وأخذني بملازمته وسألني من أين أنا فانتسبت إلى الموصل فلزمتني وعرفت بها ولم أزل عنده أثيرا مكرما حتى قدم عليه خادم من خدم المهدي فلما رآني عنده قال له أمير المؤمنين أحوج إلى هذا منك فدافعه عني فلما قدم الرسول على المهدي سأله عما رأى في طريقه ومقصده فأخبره بذلك حتى انتهى إلى ذكري فوصفني له فأمره المهدي بالرجوع إلى محمد وإشخاصي إليه ففعل ذلك وجاء فأشخصني إلى المهدي فحظيت عنده وقدمني

قال وسواسة في خبره عن إسحاق فحدثني أبي قال

كان أول هاشمي صحبته علي بن سليمان بن علي أخو جعفر ومحمد وكان فتاهم ظرفا ولهوا وسماحة ووصفني له جوانويه ومضى بي إليه فوقعت من قلبه كل موقع

وأول خليفة سمعني المهدي وصفت له فأخذني من علي بن سليمان وما سمع قبلي من المغنين أحدا سوى فليح بن أبي العوراء وسياط فإن الفضل بن الربيع وصلهما به

قال إسحاق فحدثني أبي قال كان المهدي لا يشرب فأرادني على ملازمته وترك الشرب فأبيت عليه وكنت أغيب عنه الأيام فإذا جئته جئته منتشيا فغاظه ذلك مني فضربني وحبسني فحذقت الكتابة والقراءة في الحبس ثم دعاني يوما فعاتبني على شربي في منازل الناس والتبذل معهم فقلت يا أمير المؤمنين إنما تعلمت هذه الصناعة للذتي وعشرتي لإخواني ولو أمكنني تركها لتركتها وجميع ما أنا فيه لله جل وعز فغضب غضبا شديدا وقال لا تدخل على موسى وهارون البتة فوالله لئن دخلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت