فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 9125

عليهما لأفعلن ولأصنعن فقلت نعم ثم بلغه أني دخلت عليهما وشربت معهما وكانا مستهترين بالنبيذ فضربني ثلاثمائة سوط وقيدني وحبسني

قال أحمد بن إسماعيل في خبره قال عمي إسحاق فحدثني أبي

أنه كان معهما في نزهة لهما ومعهم أبان الخادم فسعى بهما وبي إلى المهدي وحدثه بما كنا فيه فدعاني فسألني فأنكرت فأمر بي فجردت فضربت ثلاثمائة وستين سوطا فقلت له وهو يضربني أن جرمي ليس من الأجرام التي يحل لك بها سفك دمي والله لو كان سر ابنيك تحت قدمي ما رفعتهما عنه ولو قطعتا ولو فعلت ذلك لكنت في حالة أبان الساعي العبد فلما قلت له هذا ضربني بالسيف في جفنه فشجني به وسقطت مغشيا علي ساعة ثم فتحت عيني فوقعتا على عيني المهدي فرأيتهما عيني نادم وقال لعبد الله بن مالك خذه إليك

قال وقبل ذلك ما تناول عبد الله ابن مالك السوط من يد سلام الأبرش فضربني فكان ضرب عبد الله عندي بعد ضرب سلام عافية ثم أخرجني عبد الله إلى داره وأنا أرى الدنيا في عيني صفراء وخضراء وحمراء من حر السوط وأمره أن يتخذ لي شبيها بالقبر فيصيرني فيه فدعا عبد الله بكبش فذبح وسلخ وألبسني جلده ليسكن الضرب ودفعني إلى خادم له يقال له أبو عثمان سعيد التركي فصيرني في ذلك القبر ووكل بي جارية له يقال لها جشة فتأذيت بنز كان في ذلك القبر وبالبق وكان فيه حلي أستريح إليه فقلت لجشة اطلبي لي آجرة عليها فحم وكندر يذهب عني هذا البق فأتتني بذلك فلما دخنت أظلم القبر علي وكادت نفسي تخرج من الغم فاسترحت من أذاه إلى النز فألصقت به أنفي حتى خف الدخان فلما ظننت أني قد استرحت مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت