فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 9125

كنت فيه إذا حيتان مقبلتان نحوي من شق القبر تدوران حولي بحفيف شديد فهممت أن آخذ واحدة بيدي اليمنى والأخرى بيدي اليسرى فإما علي وإما لي ثم كفيتهما فدخلتا من الثقب الذي خرجتا منه فمكثت في ذلك القبر ما شاء الله ثم أخرجت منه ووجهت إلى أبي عثمان الخادم أسأله أن يبيعني جشة لأكافئها عما أولتني ففعل فزوجتها من حاجب لي ولم تزل عندنا

قال إسحاق مكثت عندنا حتى ماتت وبقيت بنت لها يقال لها جمعة فزوجتها من مولى لي في سنة أربع وثلاثين ومائتين

قال إبراهيم وقلت في الحبس وأنا مقيد

( ألاَ طال ليلِي أُراعي النجوم ... أُعَالج في السّاق كَبْلًا ثقيلاَ )

( بدارِ الهَوَان وشرِّ الديار ... أُسامُ بها الخسفَ صبرًا جميلا )

( كثيرَ الأخلاّء عند الرّخاء ... فلمّا حُبِستُ أراهم قليلا )

( لطول بلائيَ مَلَّ الصديقُ ... فلا يأمَنَنّ خليلٌ خليلا )

قال ثم أخرجني المهدي وأحلفني بالطلاق والعتاق وكل يمين لا فسحة لي فيها ألا أدخل على ابنيه موسى وهارون أبدا ولا أغنيهما وخلى سبيلي

قال وصنعت في الحبس لحنا في شعر أبي العتاهية لما حبسه المهدي بسبب عتبة وهو

( أيا وَيْحَ قَلْبِي من نَجِيّ البَلاَبِلِ ... ويا ويحَ ساقِي من قُرُوح السّلاسلِ )

( ويا ويحَ نفسي وَيْحَها ثم ويحها ... ألَمْ تَنْجُ يومًا من شِباك الحبائل )

( ويا ويحَ عَيْنِي قد أضرّ بها البَكا ... فلم يُغْنِ عنها طِبُّ ما في المَكاحِل )

( ذَرِيني أُعَلِّلْ نفسيَ اليوم إنها ... رهينةُ رَمْسٍ في ثَرىً وجَنَادل )

( ذَريني أُعَلَّل بالشّراب فقد أرَى ... بقيّةَ عيشي هذه غيرَ طائل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت