فهرس الكتاب

الصفحة 6661 من 9125

أهل نجران وكانوا نصارى فحصرهم ثم إنه ظفر بهم فخدد لهم الأخاديد وعرضهم على اليهودية فامتنعوا من ذلك فحرقهم بالنار وحرق الإنجيل وهدم بيعتهم ثم انصرف إلى اليمن وأفلت منه رجل يقال له دوس ذو ثعلبان على فرس فركضه حتى أعجزهم في الرمل ومضى دوس إلى قيصر ملك الروم يستغيثه ويخبره بما صنع ذو نواس بنجران ومن قتل من النصارى وأنه خرب كنائسهم وبقر النساء وهدم الكنائس فما فيها ناقوس يضرب به فقال له قيصر بعدت بلادي من بلادكم ولكن أبعث إلى قوم من أهل ديني أهل مملكته قريب منكم فينصرونكم قال دوس ذو ثعلبان فذاك إذا قال قيصر إن هذا الذي أصنعه بكم أذل للعرب أن يطأها سودان ليس ألوانهم على ألوانهم ولا ألسنتهم على ألسنتهم فقال الملك أنظر لأهل دينه إنما هم خوله

فكتب إلى ملك الحبشة أن أنصر هذا الرجل الذي جاء يستنصرني واغضب للنصرانية فأوطىء بلادهم الحبشة

فخرج دوس ذو ثعلبان بكتاب قيصر إلى ملك الحبشة فلما قرأ كتابه أمر أرياط - وكان عظيما من عظمائهم - أن يخرج معه فينصره فخرج أرياط في سبعين ألفا من الحبشة وقود على جنده قوادا من رؤسائهم وأقبل بفيله وكان معه أبرهة بن الصباح وكان في عهد ملك الحبشة إلى أرياط إذا دخلت اليمن فاقتل ثلث رجالها وخرب ثلث بلادها وابعث إلي بثلث نسائها

فخرج أرياط في الجنود فحملهم في السفن في البحر وعبر بهم حتى ورد اليمن وقد قدم مقدمات الحبشة فرأى أهل اليمن جندا كثيرا فلما تلاحقوا قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت