فهرس الكتاب

الصفحة 6662 من 9125

أرياط في جنده خطيبا فقال يا معشر الحبشة قد علمتم أنكم لن ترجعوا إلى بلادكم أبدا هذا البحر بين أيديكم إن دخلتموه غرقتم وإن سلتكم البر هلكتم واتخذتم العرب عبيدا وليس لكم إلا الصبر حتى تموتوا أو تقتلوا عدوكم

فجمع ذو نواس جمعا كثيرا ثم سار إليهم فاقتتلوا قتالا شديدا فكانت الدولة للحبشة فظفر أرياط وقتل أصحاب ذي نواس وانهزموا في كل وجه فلما تخوف ذو نواس أن سيؤسر ركض فرسه واستعرض به البحر وقال الموت بالبحر أحسن من إسار أسود ثم أقحم فرسه لجة البحر فمضى به فرسه وكان آخر العهد به

ثم خرج إليهم ذو جدن الهمداني في قومه فناوشهم وتفرقت عنه همدان فلما تخوف على نفسه قال ما الأمر إلا ما صنع ذو نواس فأقحم فرسه البحر فكان آخر العهد به

ودخل أرياط اليمن فقتل ثلثا وبعث ثلث السبي إلى ملك الحبشة وخرب ثلثا وملك اليمن وقتل أهلها وهدم حصونها وكانت تلك الحصون بنتها الشياطين في عهد سليمان لبلقيس واسمها بلقمة وكان مما خرب من حصونهم سلحون وبينون وغمدان حصونا لم ير مثلها فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت