فهرس الكتاب

الصفحة 8823 من 9125

كان سليمان بن وهب وهو حدث يتعشق إبراهيم بن سوار بن شداد بن ميمون وكان من أحسن الناس وجها وأملحهم أدبا وظرفا وكان إبراهيم هذا يتعشق جاريةً مُغنّية يقال لها رُخاص فاجتمعوا يومًا فسكر إبراهيم ونام فرأت رخاص سليمان يقبله فلما انتبه لامته وقالت كيف أصفو لك وقد رأيت سليمان يقبلك فهجره إبراهيم فكتب إليه سليمان

( قل للذي ليس لي مِن ... جوَى هواه خَلاصُ )

( أَئِنْ لثمتُك سرًَّا ... وأبصرتْني رُخاصُ )

( وقال لي ذاكَ قوم ... على اغتيابي حِراصُ )

( هجَرتَني وأَتَتنْي ... شَتيمةٌ وانتقاصُ )

( وَسرَّ ذَاك أُناسًا ... لهم علينا اختِرَاصُ )

( فهاكَ فاقتصَّ منّي ... إنّ الجُروحَ قِصاصُ )

وأهدي سليمان إلى رخاص هدايا كثيرة فكانوا بعد ذلك يتناوبون يوما عند سليمان ويوما عند إبراهيم ويوما عند رخاص

أخبرني الصولي عن أحمد بن الخصيب قال حضرت سليمان بن وهب وقد جاءته رقعة من بعض من وعده أن يصرّفه من أصحابه وفيها

( هَبني رضيتُ منكَ بالقليل ... أكانَ في التأويل والتنزيلِ )

( أو خبرٍ جاء عن الرّسول ... أو حُجةٍ في فِطَر العقولِ )

( مستحسَنٌ من رجل جليلِ ... عالٍ له حظُّ من الجميلِ )

( ينقصُ ما أشاع بالتطويل ... والقول دونَ الفعل بالتحصيل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت