فهرس الكتاب

الصفحة 4106 من 9125

فتكت بك حتى تأخذه

قال وذمة الإطنابة لا آخذه ولا أقاتلك

فانصرف الحارث إلى قومه وقال مجيبا له

( اِعْزِفَا لي بلَذّةٍ قَيْنَتَيّا ... قبلَ أن يُبْكِرَ المنونُ عَلَيّا )

( قبلَ أن يُبْكِرَ العواذلُ إنِّي ... كنتُ قِدْمًا لأِمْرِهِنّ عَصِيّا )

( ما أُبالِي أراشدًا فآصْبَحَانِي ... حَسِبتْني عَوَاذِلِي أم غَوِيّا )

( بعدَ ألاَّ أُصِرَّ لله إنَّما ... في حياتي ولا أخونَ صَفِيّا )

( من سُلافٍ كأنها دمُ ظَبْيٍ ... في زُجَاجٍ تخالُه رَازِقِيا )

( بلغتْنا مقالةُ المرءِ عمرٍو ... فأنِفْنا وكان ذاك بَدِيّا )

( قد هَمَمْنا بقتلِه إذ بَرَزْنَا ... وَلقِيناهُ ذا سِلاَحٍ كَمِيّا )

( غيَر ما نائمٍ تعلَّلَ بالحُلْمِ ... مُعِدًّا بكَفِّه مَشْرَفِيّا )

( فَمَنَنَّا عليه بعد عُلُوٍّ ... بوفاءٍ وكنتُ قِدْمًا وَفيّا )

( ورجعنا بالصَّفْحِ عنه وكان ... المَنُّ منا عليه بعدُ تَلِيّا )

( عَلِّلانِي وعَلِّلاَ صاحِبَيَّا ... وأسْقِيَانِي مِنَ المُرَوَّقِ رِيّا )

( إنّ فينا القِيَانَ يعزِفن بالدفّ ... لفِتْيانِنا وعيشًا رَخِيّا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت