ولما أسر القطامي أتى زفر بقرقيسيا فخلى سبيله ورد عليه مائة ناقة كما ذكر أدهم بن عمران العبدي فقال القطامي يمدحه
( قِفِي قَبْلَ التفرُّقِ يا ضُباعَا ... ولا يكُ موقفٌ منكِ الوَداعا )
( قِفي فادِي أَسيرَك إنَّ قَوْمي ... وقومَكِ لا أَرى لهم اجتماعا )
( أَلم يُحْزِنْكِ أنَّ حِبالَ قيسٍ ... وتغلِبَ قد تَبايَنَت انْقِطاعا )
( فصارا ما تُغِبُّهما أمورٌ ... تزيدُ سَنا حريقتِها ارتفاعا )
( كما العظْمُ الكَسِيرُ يُهاضُ حَتى ... يَبِتَّ وإنَّما بدأ انصداعا )
( فأصبح سيلُ ذلِكَ قد تَرَقى ... إلى مَن كان منزلُه يَفاعا )
( فلا تبْعَد دماءُ ابني نزارٍ ... ولا تَقْرَر عيونُكِ يا قُضَاعا )
( ومن يكن استَلامَ إلى ثَوِيٍّ ... فقد أحسنتَ يا زفرُ المَتاعا )
( أكُفْرًا بعد رَدِّ الموتِ عنِّي ... وبعد عَطائِكَ المائةَ الرِّتاعا )
( فلو بيدَيْ سِواكَ غداةَ زَلَّتْ ... بيَ القدمَانِ لم أرْجُ اطِّلاعا )
( إذن لهلكتُ لو كانَتْ صِغارٌ ... من الأخْلاق تُبْتعُ ابتِداعا )
( فَلم أرَ مُنعمِينَ أقلّ مَنًّا ... وأكرمَ عِندَما اصطُنِعُوا اصْطناعا )
( مِن البِيضِ الوُجُوهِ بني نُفَيلٍ ... أبتْ أخلاقُهمْ إلاَّ اتِّسَاعا )
( بَنِي القَرْم الذي علِمتْ مَعدٌّ ... تفضّلَ قومِها سعةً وباعا ) وقال أيضًا