فهرس الكتاب

الصفحة 8976 من 9125

ولما أسر القطامي أتى زفر بقرقيسيا فخلى سبيله ورد عليه مائة ناقة كما ذكر أدهم بن عمران العبدي فقال القطامي يمدحه

( قِفِي قَبْلَ التفرُّقِ يا ضُباعَا ... ولا يكُ موقفٌ منكِ الوَداعا )

( قِفي فادِي أَسيرَك إنَّ قَوْمي ... وقومَكِ لا أَرى لهم اجتماعا )

( أَلم يُحْزِنْكِ أنَّ حِبالَ قيسٍ ... وتغلِبَ قد تَبايَنَت انْقِطاعا )

( فصارا ما تُغِبُّهما أمورٌ ... تزيدُ سَنا حريقتِها ارتفاعا )

( كما العظْمُ الكَسِيرُ يُهاضُ حَتى ... يَبِتَّ وإنَّما بدأ انصداعا )

( فأصبح سيلُ ذلِكَ قد تَرَقى ... إلى مَن كان منزلُه يَفاعا )

( فلا تبْعَد دماءُ ابني نزارٍ ... ولا تَقْرَر عيونُكِ يا قُضَاعا )

( ومن يكن استَلامَ إلى ثَوِيٍّ ... فقد أحسنتَ يا زفرُ المَتاعا )

( أكُفْرًا بعد رَدِّ الموتِ عنِّي ... وبعد عَطائِكَ المائةَ الرِّتاعا )

( فلو بيدَيْ سِواكَ غداةَ زَلَّتْ ... بيَ القدمَانِ لم أرْجُ اطِّلاعا )

( إذن لهلكتُ لو كانَتْ صِغارٌ ... من الأخْلاق تُبْتعُ ابتِداعا )

( فَلم أرَ مُنعمِينَ أقلّ مَنًّا ... وأكرمَ عِندَما اصطُنِعُوا اصْطناعا )

( مِن البِيضِ الوُجُوهِ بني نُفَيلٍ ... أبتْ أخلاقُهمْ إلاَّ اتِّسَاعا )

( بَنِي القَرْم الذي علِمتْ مَعدٌّ ... تفضّلَ قومِها سعةً وباعا ) وقال أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت