فهرس الكتاب

الصفحة 9108 من 9125

كان الراعي من رجال العرب ووجوه قومه وكان يقال له في شعره كأنه يعتسف الفلاة بغير دليل أي أنه لا يحتذي شعر شاعر ولا يعارضه وكان مع ذلك بذيا هجاء لعشيرته فقال له جرير

( وَقَرْضُك في هَوازنَ شرُّ قرضٍ ... تهجِّنُهم وتَمْتدِح الوِطابَا )

أخبرنا أبو خليفة قال أخبرنا محمد بن سلام قال قال أبو الغراف

جاور راعي الإبل بني سعد بن زيد مناة بن تميم فنسب بامرأة منهم من بني عبد شمس ثم أحد بني وابشي فقال

( بَني وَابِشيٍّ قد هَوِينا جوارَكُم ... وما جَمعتْنا نِيَّةٌ قبلها معا )

( خَلِيطَيْن من حَيّين شتَّى تَجَاورَا ... جَميعًا وكانا بالتّفرّق أمتعَا )

( أَرَى أهلَ ليلَى لا يبالي أميرُهم ... على حالة المحزُون أن يَتَصدّعا )

وقال فيها أيضا

( تذكَّر هذا القلبُ هِندَ بني سَعْدِ ... سَفاهًا وجَهْلًا ما تَذكَّر منْ هِنْدٍ )

( تذكَّر عَهدًا كان بَيْنِي وبَيْنَها ... قَدِيمًا وهل أبقت لك الحربُ من عَهدٍ ؟ )

في هذين البيتين لحن من الثقيل الأول بالوسطى وذكر الهشامي أنه لنبيه وذكر قمري وذكاء وجه الرزة أنه لبنان

قال ابن سلام

فلما بلغهم شعره أزعجوه وأصابوه بأذى فخرج عنهم وقال فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت