( أَوجبَ العذرَ في تراخي اللقاء ... ما توالَى من هذه الأنواءِ )
( لست أدري ماذا أَقولُ وأَشكو ... من سماءٍ تعوقُني عن سماءٍ )
( غير أَني أَدعو على تلكَ بالثُّكْلِ ... وأَدعو لهذِه بالبقاء )
( فسلام الإِله أُهدِيه غضًّا ... لك منِي يا سيِّد الوُزَراءِ )
أخبرني الصولي قال حدثنا محمد بن موسى قال
أعتل الحسن بن وهب فتأخر عن محمد بن عبد الملك أياما كثيرة فلم يأته رسوله ولا تعرف خبره فكتب إليه الحسن قوله
( أَيُّهذا الوزيرُ أّيَّدك اللهُ ... وأَبقاك ليَ بقاءً طويلا )
( أجميلًا تراه يا أكرمَ الناس ... لكيما أَراه أيضًا جميلا )
( إنني قد أقمتُ عَشرًا عليلا ... ما ترى مرسِلًا إليَّ رسولا )
( إن يكن موجب التعمّد في الصِّحّة ... مَنًّا عليَّ منكَ طويلا )
( فهو أولى يا سيدَ الناس بِرًّا ... وافتقادًا لمَن يكون عليلا )
( فلماذا تركتَني عُرضة الظّنّ ... من الحاسدينَ جِيلًا فجِيلا )
( أَلِذَنْبٍ فما علمتُ سوى الشكر ... قرينًا لنيَّتي ودَخِيلا )
( أم ملالٍ فما علمتك للصاحبِ ... مثلي على الزمانِ مَلولا )
( قد أتى اللهُ بالشفاء فما ... أعْرفُ مما أنكرتَ إلا قليلا )
( وأكلتُ الدُّرّاج وهو غِذَاءٌ ... أَفَلَتْ علَّتي عليهِ أُفولا )
( بعد ما كنتُ قد حملتُ من العلَّةِ ... عِبْئًا على الطِّباع ثَقِيلا )
( ولعلِّي قَدِمتُ قبلَك آتيكَ ... غَدًا إن وجدتُ فيه سَبيلا )