فهرس الكتاب

الصفحة 8734 من 9125

فأجابه محمد بن عبد الملك

( دفع اللهُ عنكَ نائبةَ الدَّهر ... وحاشاكَ أن تكونَ عَليلا )

( أُشهِدُ اللهَ ما علمتُ وماذاكَ ... من العُذرِ جائزًا مقبولا )

( ولعَمري أن لَو علمتُ فلازمتُك ... حولًا لكان عِندِي قَليلا )

( إنني أَرتَجي وإن لم يكنْ ما ... كان مما نَقَمتُ إلا جليلا )

( أَن أَكونَ الذي إذا أَضمر الإِخلاصَ ... لم يلتمِسْ عليه كَفيلا )

( ثم لا يبذُلُ المودَّة حتى ... يجعلَ الجهدَ دُونها مَبذولا )

( فإذا قال كانَ ما قال إذْ كانَ ... بعيدًا من طَبعه أن يَقولا )

( فاجعلَنْ لي إلى التعلُّق بالعُذْرِ ... سَبيلًا إن لم أَجدْ لي سَبيلا )

( فقديمًا ما جادَ بالصفح والعفْوِ ... وما سامحَ الخَليلُ الخَليلاَ )

قال وكتب محمد بن عبد الملك إلى الحسن بن وهب وقد تأخر عنه

( قالوا جفاكَ فلا عهدٌ ولا خبَرٌ ... ماذا تراه دَهاه قلت أَيْلولُ )

( شهر تُجَذُّ حبالُ الوصل فيه فما ... عَقْدٌ من الوصل إلا وهْو محلول )

قال وكان محمد قد ندبه لأن يخرج في أمر مهم فأجابه الحسن فقال

( إِني بحولِ امرِيءٍ أَعليتَ رُتبتَه ... فحظُّه منكَ تعظيم وتبجيلُ )

( وأَنت عُدّته في نَيل هِمّته ... وأَنت في كلِّ ما يهواه مأمولُ )

( ما غالني عنك أَيلولٌ بلذَّتِه ... وطيبه ولنعمَ الشهرُ أَيلولُ )

( الليلُ لا قِصَرٌ فيه ولا طولٌ ... والجو صافٍ وظهر الكأس مَرحولُ )

( والعود مستنطِقٌ عن كلِّ معجِبةٍ ... يُضْحي بها كلُّ قلب وهو مَتْبولُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت