فهرس الكتاب

الصفحة 6686 من 9125

( لم تَزَلْ تشتري المحامِدَ قِدمًا ... بالرَّبيح الغالي من الأَثمان )

فأمر له بوصيف بربري فصيح فسماه عطاء وتكنى به ورواه شعره فكان إذا أراد إنشاد مديح لمن يجتديه أو مذاكرة لشعره أنشده

أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال حدثنا ثعلب عن أبي العالية الحر بن مالك الشامي قال

لما أثرى أبو عطاء أعنته مولاه عنبر بن سماك الأسدي حتى ابتاع نفسه منه فقال يهجوه

( إذا ما كنتَ متخذًا خليلًا ... فلا تَثِقَنْ بكلّ أخِي إخَاء )

( وإنْ خُيِّرْتَ بينهمُ فألْصقْ ... بأهل العقل منهم والحياءِ )

( فإنَّ العقل ليس له إذا ما ... تُذُوكِرَتِ الفَضَائِلُ مِنْ كِفاء )

( وإنَّ النَّوْكَ للأحسابِ غُولٌ ... به تأوِي إلى دَاءٍ عَيَاء )

( فلا تَثِقَنْ مِن النَّوكى بشَيْءٍ ... ولو كانوا بَنِي ماءِ السماء )

( كعَنْبَرٍ الوثيقِ بناءَ بَيْتٍ ... ولكن عقلُه مِثْلُ الهَبَاء )

( وليس بقابلٍ أدبًا فَدَعْه ... وكن منه بمنقطعِ الرَّجَاء )

قال وكان أبو عطاء من شعراء بني أمية ومداحهم والمنصبي الهوى إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت