أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا قعنب بن المحرز وأبو عمرو الباهلي قالا حدثنا الأصمعي قال
دخل أبو نخيلة على أبي العباس السفاح وعنده أبو صفوان إسحاق بن مسلم العقيلي فأنشده قوله
( صادتْك يومَ الرملتين شَعْفَرُ ... وقد يصيد القانصَ المزعفَرُ )
( يا صورةً حسّنها المصّور ... للِرِّيم منها جيدُها والمَحجَرُ )
يقول فيها في مدح أبي العباس
( حق إذا ما الأوصياء عسكروا ... وقام من تِبر النبيّ الجوهرُ )
( ومِن بني العْباس نَبع أصفر ... ينميه فرعٌ طيّب وعنصر )
( أقبل بالناس الهوى المستبِهر ... وصاح في الليل نهار أنور )
( أنا الذي لو قيل إني أشعرُ ... جلّى الضبابَ الرجز المخبِّر )
( لمّا مضت لي أشهر و أشهر ... قلت لنفس تُزدَهَى فتصبر )
( لا يستخفنَّك ركب يَصدر ... لا مُنجد يَمضي ولا مُغَّور )
( وخالفي الأنباءَ فهي المحشر ... أو يسمعَ الخليفة المطهَّر )
( مِنَّي فإني كلَّ جنح أحضر ... وإن بالأنبار غيثًا يهمرُ )
( والغيث يُرجَى والديار تنضُر ... ما كان إلا أن أتاها العسكر )
( حتى زهاها مسجد ومِنبر ... لم يبقَ من مروانَ عين تنظر )