عظيم البطن
كبير العجيزة صغير القدمين دقيق الساقين يشتد عليه المشي فكان كثيرا ما يقول لقد أتعبني هذا الصوت لقد طفت سبعا وأضر بي ضررا طويلا شديدا
وأنا رجل ثقال بترددي إلى أبي سعيد لأسمع شهادته
أخبرني عمي قال حدثنا الكراني قال حدثنا النضر بن عمرو عن الهيثم بن عدي قال
كان المطلب بن عبد الله بن حنطب قاضيا على مكة فشهد عنده أبو سعيد مولى فائد بشهادة فقال له المطلب ويحك ألست الذي يقول
( لقد طفتُ سبعًا قلتُ لمّا قضيتُها ... ألاَ ليت هذا لا عليَّ ولا ليا )
لا قبلت لك شهادة أبدا
فقال أبو سعيد أنا والله الذي أقول
( كأن وُجوهَ الحَنْطَبِيِّين في الدُّجَى ... قناديلُ تَسْقيها السَّلِيطَ الهياكلُ )
فقال الحنطبي إنك ما علمتك إلا دبابا حول البيت في الظلم مدمنا للطواف به في الليل والنهار وقبل شهادته
( أفاضَ المدامعَ قَتْلَى كُدىً ... وقَتْلَى بكُثْوةَ لم تُرْمَسِ )
( وقَتْلى بِوَجٍّ وباللاَّبَتَين ... من يَثْرِبٍ خيرُ ما أَنْفُسِ )