الحكماء وكلامهم وأنت من قوم جفاة لا حكمة فيهم فما غذاؤك قال خبز البر قال هذا العقل من البر لا من اللبن والتمر ثم اشترى منه التجارة بأضعاف ثمنها وكساه وبعث معه من الفرس من بنى له أطما بالطائف فكان أول أطم بني بها
أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمر بن أبي بكر الموصلي عن عبد الله بن مصعب عن أبيه قال استشهد نافع بن سلمة الثقفي مع خالد بن الوليد بدومة الجندل فجزع عليه غيلان وكثر بكاؤه وقال يرثيه
( ما بالُ عَيْنِي لا تُغَمِّضُ ساعةً ... إلاَّ اعترتْنِي عَبْرةٌ تَغْشانِي )
( أرعَى نجوم الليل عندَ طُلوعِها ... وَهْنًا وهُنَّ من الغُروب دوانِ )
( يا نافعًا مَن للفوارس أحُجَمَتْ ... عَن فارس يعلو ذُرَى الأقران )
( فلو استطعْتُ جعلْتُ منِّي نافعًا ... بين اللَّهاةِ وبين عَكْدِ لِساني ) - كامل -
قال وكثر بكاؤه عليه فعوتب في ذلك فقال والله لا تسمح عيني بمائها فأضن به على نافع فلما تطاول العهد انقطع ذلك من قوله فقيل له فيه فقال بلي نافع وبلي الجرع وفني وفنيت الدموع واللحاق به قريب