الحجاز في أسواقها والسقاة في مواردها فما يتدافع اثنان أنه يهواك وتهوينه فوثبت عن مجلسها فاحتجبت ومنعت كل من كان يجالسها من المصير إليها
وجاء أبو دهبل على عادته فحجبته وأرسلت إليه بما كره ففي ذلك يقول
( تطاوَلَ هذا الليل ما يتبلّجُ ... وأعيَتْ غَوَاشِي عَبْرتي ما تَفَرّجُ )
( وبتُّ كئيبًا ما أنام كأنما ... خِلالَ ضلوعي جمرةٌ تتوهّجُ )
( فطوْرًا أُمَنّي النفسَ من عَمْرة المُنَى ... وطورًا إذا ما لَجّ بي الحزنُ أَنْشِجُ )
( لقد قطع الواشون ما كان بيننا ... ونحن إلى أن يُوصَل الحبلُ أحوجُ )
الغناء في البيت الأول وبعده بيت في آخر القصيدة
( أُخَطِّط في ظهر الحصير كأنّني ... أسيرٌ يَخاف القتلَ ولهان مُلْفَجُ ) لمعبد ثقيل أول بالوسطى
وذكر حماد عن أبيه في أخبار مالك أنه لحائد بن جرهد وأن مالكا أخذه عنه فنسبه الناس إليه فكان إذا غنّاه وسئل عنه يقول هذا والله لحائد بن جرهد لا لي وفيه لأبي عيسى بن الرشيد ثاني ثقيل بالوسطى عن حبش وفي لقد قطع الواشون وقبله فطورا أمني النفس لمالك ثقيل أول بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق وفيه لمعبد خفيف ثقيل بالوسطى عن حبش
( رأوا غِرّةً فاستقبلوها بأَلْبِهم ... فراحوا على مالا نُحِبّ وأَدْلجوا )
( وكانوا أُناسًا كنتُ آمَنُ غَيْبَهم ... فلم يَنْهَهم حلمي ولم يتحرّجوا )
( فليت كوانِينًا مِنَ أهلي وأهلها ... بأجمعهم في قعر دَجْلة لَجَّجُوا )