فهرس الكتاب

الصفحة 6666 من 9125

وقال الحبشة على ديني ودين أهل مملكتي وأنتم على دين يهود فخرج من عنده يائسا فخرج عامدا إلى كسرى فانتهى إلى النعمان بن المنذر بالحيرة فدخل عليه فأخبره بما لقي قومه من الحبشة فقال أقم فإن لي على الملك كسرى إذنا في كل سنة وقد حان ذلك

فلما خرج أخرج معه سيف بن ذي يزن فأدخله على كسرى فقال غلبنا على بلادنا وغلب الأحابيش علينا وأنا أقرب إليك منهم لأني أبيض وأنت أبيض وهم سودان فقال بلادك بلاد بعيدة ولا أبعث معك جيشا في غير منفعة ولا أمر أخافه على ملكي

فلما أيأسه من النصر أمر له بعشرة آلاف درهم واف وكساه كسا

فلما خرج بها من باب كسرى نثرها بين الصبيان والعبيد فرأى ذلك أصحاب كسرى فقالوا ذلك له فأرسل إليه لم صنعت بجائزة الملك تنثرها للصبيان والناس فقال سيف وما أعطاني الملك جبال أرضي ذهب وفضة جئت إلى الملك ليمنعني من الظلم ولم آته ليعطيني الدراهم ولو أردت الدراهم كان ذلك في بلدي كثيرا

فقال كسرى أنظر في أمرك فخرج سيف على طمع وأقام عنده فجعل سيف كلما ركب كسرى عرض له فجمع له كسرى مرازبته وقال ما ترون في هذا العربي وقد رأيته رجلا جلدا فقال قائل منهم إن في السجون قوما قد سجنهم الملك في موجدة عليهم فلو بعثهم الملك معه فإن قتلوا استراح منهم وإن ظفروا بما يريد هذا العربي فهو زيادة في ملك الملك فقال كسرى هذا الرأي وأمر بهم كسرى فأحضروا فوجد ثمانمائة رجل فولى أمرهم رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت