فقال لست أعبث به عبثا يشق عليه قال أنت اعلم فلما دخل عمي قال له يا أبا سعيد من الذي يقول
( إذا أحببتَ أن تصنع ... شيئًا يُعجِب الناسا )
( فصَوِّرْ هَا هُنَا فَوْزًا ... وصَوِّرْ ثَمَّ عَبَّاسا )
( فإنْ لم يَدْنُوَا حتَّى ... ترى رأسَيْهما راسا )
( فكَذِّبْها بما قاستْ ... وكَذِّبْه بما قاسى )
فقال له عمي يعرض بأنه نبطي قاله الذي يقول
( إذا أحببتَ أن تُبْصِرَ ... شيئًا يُعجب الخَلْقا )
( فصَوِّرْ ها هنا دورًا ... وصَوِّرْ ها هنا فلقا )
( فإنْ لم يَدْنُوَا حتَّى ... ترى خَلْقَيْهما خَلْقا )
( فكَذِّبْها بما لاقتْ ... وكَذِّبْه بما يَلْقَى )
قال فخجل العباس وقال له الرشيد قد نهيتك فلم تقبل
حدثني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال أنشدني إبراهيم بن العباس للعباس بن الأحنف
صوت
( قالت ظَلُومُ سَمِيَّةُ الظُّلْمِ ... ما لي رأيتُك ناحلَ الجسمِ )
( يا مَنْ رَمَى قلبي فأقْصَده ... أنت العليمُ بموضع السَّهْمِ )
فقلت له إن أبا حاتم السجستاني حكى عن الأصمعي أنه أنشد للعباس بن الأحنف