( لَعَمْرِي إنِّي يومَ أَجْعَلُ جاهدًا ... ضِمارًا لربِّ العالمين مُشارِكَا )
( وتركي رسول الله والأَوسُ حوله ... أولئك أنصار له ما أولئكا )
( كتارك سهلِ الأرضِ والحزن يبتغي ... ليَسلُك في غيب الأمور المسالكا )
( فآمنتُ بالله الَّذي أنا عبدُه ... وخالفتُ من أَمسَى يريد الممالكا )
( وَوجَّهتُ وجهي نحو مكَّة قاصدًا ... وتابعت بين الأخشبين المبَارِكا )
( نبيٌّ أتانا بعدَ عيسى بناطق ... من الحقّ فيه الفضل منه كذلكا )
( أمينًا على الفرقان أوّل شافع ... وآخر مبعوث يجيب الملائكا )
( تَلافَى عُرا الإسلام بعد انفصامها ... فأحكَمَها حتَّى أقام المَناسِكا )
( رأيتك يا خير البريّة كلّها ... توسَّطتَ في القربى من المجد مالكا )
( سبقتَهُم بالمجد والجُود والعُلا ... وبالغاية القصوى تَفوت السَّنابكا )
( فأنتَ المصفَّى من قريش إذا سمتْ ... غَلاصِمُها تبغي القُروم الفواركا )
قال فقدم عباس على رسول الله المدينة حيث أراد المسير إلى مكة عام الفتح فواعد رسول الله قديدا