فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 9125

وحدثني جحظة قال حدثني محمد بن أحمد المكي المرتجل قال حدثني أبي قال

دخلت إلى علويه أعوده من علة أعتلها ثم عوفي منها فجرى حديث المأمون فقال لي كدت علم الله أذهب دفعة ذات يوم وأنا معه لولا أن الله تعالى سلمني ووهب لي حلمه

فقلت كيف كان السبب في ذلك فقال كنت معه لما خرج الى الشأم فدخلنا دمشق فطفنا فيها وجعل يطوف على قصور بني أمية ويتبع آثارهم فدخل صحنا من صحونهم فإذا هو مفروش بالرخام الأخضر كله وفيه بركة ماء يدخلها ويخرج منها من عين تصب اليها وفي البركة سمك وبين يديها بستان على أربع زواياه أربع سروات كأنها قصت بمقراض من التفافها أحسن ما رأيت من السرو قط قدا وقدرا

فاستحسن ذلك وعزم على الصبوح وقال هاتوا لي الساعة طعاما خفيفا فأتي ببزماورد فأكل ودعا بشراب وأقبل علي وقال غنني ونشطني فكأن الله عز و جل أنساني الغناء كله إلا هذا الصوت

( لو كان حَوْلِي بنو أُميّةَ لَمْ ... تَنْطِقْ رجالٌ أراهُمُ نَطَقُوا )

فنظر إلي مغضبا وقال عليك وعلى بني أمية لعنة الله ويلك أقلت لك سؤني أو سرني ألم يكن لك وقت تذكر فيه بني أمية إلا هذا الوقت تعرض بي

فتحيلت عليه وعلمت أني قد أخطأت فقلت أتلومني على أن أذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت