( هنيئًا لِدنيا هنيئًا لها ... قدومُ أبيها على البَصْرهْ )
( على أنها أظهرَتْ نَخْوة ... وقالت لِيَ المُلكُ والقدرهْ )
( فيا نورَ عيني كذا عاجلًا ... عليّ تطاولْتِ بالإمرهْ )
قال وهذا دليل على أنه كان يكنى عن فاطمة بدنيا لا أنه يهوى جاريتها دنيا
قال أحمد بن يزيد وفيها يقول أيضًا
( يا حسنَها يومَ قالت لي مُودِّعة ... لا تنسَ ما قلت من فيها إلى أُذني )
( كأنني لم أصِلْ دنيا علانيةٌ ... ولم أزُر أهل دنيا زَورةَ الخَتَن )
( جِسمي معي غير أن الروحَ عندكُم ... فالرُّوحُ في وطنٍ والجسمُ في وطن )
( فلْيعجب الناسُ مني أنّ لي جسدًا ... لا رُوحَ فيه ولي رُوحٌ بلا بدن )
وفي هذه الأبيات هزَج طُنبوريّ مُحدَث
أخبرني عمي قال حدثني أحمدُ بنُ يزيدَ عن أبيه قال
وَرد على ابنِ أبي عُيينة كتابٌ من بعض أهله بأن أخاه داودَ خرج إليه ببريد فمات بهمذان فقال ابنُ أبي عُيينة عند ذلك يرثيه
( أنائحةَ الحمَام قٍفي فنوحي ... على داودَ رَهنا في ضريح )
( لدى الأجيال من هَمذان راحت ... به الأيام للموت المُريح )
( لمَ يشهدْ جنازتَه البواكي ... فتبكيَه بمُنَهلٍّ سَفوح )
( وكُوني مثلَه إذ كان حياُ ... جواداُ بالغَبوقِ وبالَصَّبوح )
( أنائحةَ الحَمامِ فلا تشّحي ... عليه فليس بالرجل الشحيح )