فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 9125

ناقتي فأركبها ثم أضربها هاربا وجاء معاذ بن جعدة وإخوته وهم يومئذ تسعة إخوة وعبد الله بن مالك زوج لبنت معاذ ويقال لها جبيلة وهو مع ذلك ابن عمتهم خولة بنت يزيد بن ثابت فهو معهم كأنه بعضهم فجاءوا من آخر النهار فسمعوا الواعية على الجلاني وهو دنف لم يمت فسألوا عن تلك الواعية فأخبروا بما كان من استجارة الجلاني بمعاذ بن جعدة وضرب هلال له من بعد ذلك فركب الأخوة التسعة وعبد الله بن مالك عاشرهم وكانوا أمثال الجبال في شدة خلقهم مع نجدتهم وركبوا معهم بعشرة غلمة لهم أشد منهم خلقا لا يقع لأحد منهم سهم في غير موضع يريده من رميته حتى تبعوا هلالا وقد نسل هلال من الهرب يومه ذلك كله وليلته فلما أصبح أمنهم وظن أن قد أبعد في الأرض ونجا منهم وتبعوه فلما أصبحوا من تلك الليلة قصوا أثره وكان لا يخفى أثره على أحد لعظم قدمه فلحقوه من بعد الغد فلما أدركوه وهم عشرون ومعهم النبل والقسي والسيوف والترسة ناداهم يا بني جعدة إني أنشدكم الله أن أكون قتلت رجلا غريبا طلبته بترة تقتلوني وأنا ابن عمكم وظن أن الجلاني قد مات ولم يكن مات إلى أن تبعوه وأخذوه فقال معاذ والله لو أيقنا أنه قد مات ما ناظرنا بك القتل من ساعتنا ولكنا تركناه ولم يمت ولسنا نحب قتلك إلا أن تمتنع منا ولا نقدم عليك حتى نعلم ما يصنع جارنا فقاتلهم وامتنع منهم فجعل معاذ يقول لأصحابه وغلمانه لا ترموه بالنبل ولا تضربوه بالسيوف ولكن ارموه بالحجارة واضربوه بالعصي حتى تأخذوه ففعلوا ذلك فما قدروا على أخذه حتى كسروا من إحدى يديه ثلاث أصابع ومن الأخرى إصبعين ودقوا ضلعين من أضلاعه وأكثروا الشجاج في رأسه ثم أخذوه وما كادوا يقدرون على أخذه فوضعوا في رجله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت