فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 9125

أدهم ثم جاءوا به وهو معروض على بعير حتى انتهوا به إلى الوقبى فدفعوه إلى الجلاني ولم يمت بعد فقالوا انطلقوا به معكم إلى بلادكم ولا تحدثوا في أمره شيئا حتى تنظروا ما يصنع بصاحبكم فإن مات فاقتلوه وإن حيي فأعلمونا حتى نحمل لكم أرش الجناية فقال الجلانيون وفت ذمتكم يا بني جعدة وجزاكم الله أفضل ما يجزي به خيار الجيران إنا نتخوف أن ينزعه منا قومكم إن خليتم عنا وعنهم وهو في أيدينا فقال لهم معاذ فإني أحمله معكم وأشيعكم حتى تردوا بلادكم ففعلوا ذلك فحمل معروضا على بعير وركبت أخته جماء بنت الأسعر معه وجعل يقول قتلتني بنو جعدة وتأتيه أخته بمغرة فيشربها فيقال يمشي بالدم لأن بني جعدة فرثوا كبده في جوفه

فلما بلغوا أدنى بلاد بكر بن وائل قال الجلانيون لمعاذ وأصحابه أدام الله عزكم وقد وفيتم فانصرفوا وجعل هلال يريهم أنه يمشي في الليلة عشرين مرة فلما ثقل الجلاني وتخوف هلال أن يموت من ليلته أو يصبح ميتا تبرز هلال كما كان يصنع وفي رجله الأدهم كأنه يقضي حاجة ووضع كساءه على عصاه في ليلة ظلماء ثم اعتمد على الأدهم فحطمه ثم طار تحت ليلته على رجليه وكان أدل الناس فتنكب الطريق التي تعرف ويطلب فيها وجعل يسلك المسالك التي لا يطمع فيها حتى انتهى إلى رجل من بني أثاثة بن مازن يقال له السعر بن يزيد بن طلق بن جبيلة بن أثاثة بن مازن فحمله السعر على ناقة له يقال لها ملوة فركبها ثم تجنب بها الطريق فأخذ نحو بلاد قيس بن عيلان تخوفا من بني مازن أن يتبعوه أيضا فيأخذوه فسار ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت