فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 9125

ليال وأيامها حتى نزل اليوم الرابع فنحر الناقة فأكل لحمها كله إلا فضلة فضلت منها فاحتملها ثم أتى بلاد اليمن فوقع بها فلبث زمانا وذلك عند مقام الحجاج بالعراق فبلغ إفلاته من بالبصرة من بكر بن وائل

فانطلقوا إلى الحجاج فاستعدوه وأخبروه بقتله صاحبهم فبعث الحجاج إلى عبد الله بن شعبة بن العلقم وهو يومئذ عريف بني مازن حاضرتهم وباديتهم فقال له لتأتيني بهلال أو لأفعلن بك ولأفعلن فقال له عبد الله بن شعبة إن أصحاب هلال وبني عمه قد صنعوا كذا وكذا فاقتص عليه ما صنعوا في طلبه وأخذه ودفعه إلى الجلانيين وتشييعهم إياه حتى وردوا بلاد بكر بن وائل فقال له الحجاج ويلك ما تقول قال فقال بعض البكريين صدق أصلح الله الأمير قال فقال الحجاج فلا يرغم الله إلا أنوفكم اشهدوا أني قد آمنت كل قريب لهلال وحميم وعريف ومنعت من أخذ أحد به ومن طلبه حتى يظفر به البكريون أو يموت قبل ذلك فلما وقع هلال إلى بلاد اليمن بعث إلى بني رزام بن مازن بشعر يعاتبهم فيه ويعظم عليهم حقه ويذكر قرابته وذلك أن سائر بني مازن قاموا ليحملوا ذلك الدم فقال معاذ لا أرضى والله أن يحمل لجاري دم واحد حتى يحمل له دم ولجواري دم آخر وإن أراد هلال الأمان وسطنا حمل له دم ثالث فقال هلال في ذلك

( بَني مازنٍ لا تطرُدوني فإِنّني ... أخوكم وإِن جَرَّتْ جَرائرَها يدِي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت