( ولا تُثلِجوا أكبادَ بكر بن وائلٍ ... بترك أخيكم كالخليعِ المُطرَّدِ )
( ولا تجعلوا حِفظي بظَهرٍ وتحفَظوا ... بعيداَ ببغضاء يروح ويغتدِي )
( فإِنّ القريب حيثُ كان قريبُكم ... وكيفَ بقطع الكَفّ من سائر اليدِ )
( وإِن البعيد إن دنا فهو جاركم ... وإِن شطّ عنكم فهو أبعدُ أبعدِ )
( وإِنّي وإِن أوجدتموني لحافظ ... لكم حفظَ راض عنكُم غير مُوجَدِ )
( سيَحْمِي حِمَاكم بي وإِن كنتُ غائبًا ... أغرُّ إذا ما رِيع لم يتبلَّدِ )
( وتَعلم بكر أنّكم حيثُ كنتُم ... وكنتُ من الأرض الغريبة محتدِي )
( وأنّي ثقيلٌ حيثُ كنتُ على العِدا ... وأنّي وإِن أُوحِدتُ لستُ بأوحدِ )
( وأنهمُ لمّا أرادوا هَضِيمتي ... مُنُوا بجميع القلب عَضبٍ مُهنَّدِ )
( حُسامٍ متى يعزِمْ على الأمر يأتِه ... ولم يتوقَّف للعواقبِ في غدِ )
( وهم بدؤوا بالبَغْي حتّى إذا جُزوا ... بأفعالهم قالوا لجازيهُم قَدِ )
( فلم يَكُ منهم في البديهة مُنصِفٌ ... ولم يك فيهم في العواقب مُهتدِي )
( ولم يَفعلوا فعلَ الحليم فيٌجْمِلوا ... ولم يفعَلوا فعلَ العزيز المؤيَّد )
( فإِن يَسْرِ لي إيعادُ بَكْرٍ فربّما ... مَنَعتُ الكَرَى بالغيظ من مُتوعِّدِ )
( ورُبّ حِمَى قوم أبحتُ ومورِدٍ ... ورَدتُ بفتيان الصباح وموردِ )
( وسجْفٍ دَجُوجيٍّ من الليل حالكٍ ... رفعتُ بعَجْلى الرِّجل مَوارة اليدِ )
( سفينة خَوّاضٍ بحُورَ هُمومِه ... قليلِ التياث العزم عند التردّدِ )