فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 9125

سليم وكانت بنو سليم طلبتهم بمالك بن خالد بن صخر بن الشريد وإخوته كرز وعمرو والحارث وكانوا قتلوهم في موطن واحد فلما صبحهم خالد في ذلك اليوم ورأوا معه بني سليم زادهم ذلك نفورا فقال لهم خالد أسلموا تسلموا قالوا نحن قوم مسلمون قال فألقوا سلاحكم وانزلوا قالوا لا والله فقال جذيمة بن الحارث أحد بني أقرم يا قوم لا تضعوا سلاحكم والله ما بعد وضع السلاح إلا القتل قالوا لا والله لا نلقي سلاحنا ولا ننزل ما نحن منك ولا لمن معك بآمنين قال خالد فلا أمان لكم إن لم تنزلوا فنزلت فرقة منهم فأسرهم وتفرق بقية القوم فرقتين فأصعدت فرقة وسفلت فرقة أخرى

قال ابن دأب فأخبرني من لا أتهم عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي قال كنت يومئذ في جند خالد فبعثنا في أثر ظعن مصعدة يسوق بهن فتية فقال أدركوا أولئك قال فخرجنا في أثرهم حتى أدركناهم وقد مضوا ووقف لنا غلام شاب على الطريق

فلما انتهينا إليه جعل يقاتلنا وهو يقول

( بَيِّنَّ أطرافَ الذُّيول وارْبَعْنْ ... مَشْيَ حَيِيِّاتٍ كأن لم يَفْزَعْنْ )

( إن يُمْنَعِ اليومَ نساءٌ تُمْنَعْنْ ... ) فقاتلنا طويلا فقتلناه ومضينا حتى لحقنا الظعن فخرج إلينا غلام كأنه الأول فجعل يقاتلنا ويقول

( أُقسم ما إن خَادِرٌ ذو لِبْدَه ... يزأر بين أيْكةٍ ووَهْدَهْ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت