فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 9125

محلك من صناعتك قال وهل بلغك خبرنا قال هو أشهر من أن يخفى على مثلي قال ويحك إنه يقصر عن العيان قال أيها الأستاذ سرني بأن أسمعه من فيك حتى أرويه عنك وأسقط بيني ويبنك الأسانيد قال أقم عندي حتى أفعل قال السمع والطاعة فدعا له ابن جامع بالطعام فأكلا ودعا بالشراب ثم ابتدأ حدثه بالخبر حتى انتهى إلى خبر الصوت الأول فقال له الزف وما هو أيها الأستاذ فغناه ابن جامع أياه فجعل محمد يصفق وينعر ويشرب وابن جامع مجتهد في شأنه حتى أخذه عنه

ثم سأله عن الصوت الثاني فغناه إياه وفعل مثل فعله في الصوت الأول ثم كذلك في الصوت الثالث فلما أخذ الأصوات الثلاثة كلها وأحكمها قال له يا أستاذ قد بلغت ما أحب فتأذن لي في الانصراف قال إذا شئت فانصرف محمد من وجهه إلى إبراهيم فلما طلع من باب داره قال له ما وراءك قال كل ما تحب ادع لي بعود فدعا له به فضرب وغناه الأصوات قال إبراهيم وأبيك هي بصورها وأعيانها رددها علي الآن فلم يزل يرددها حتى صحت لإبراهيم وانصرف الزف إلى منزله وغدا إبراهيم إلى الرشيد فلما دعا بالمغنين دخل فيهم فلما بصر به قال له أو قد حضرت أما كان ينبغي لك أن تجلس في منزلك شهرا بسبب ما لقيت من ابن جامع قال ولم ذلك يا أمير المؤمنين جعلني الله فداءك والله لئن أذنت لي أن أقول لأقولن قال وما عساك أن تقول قل فقال إنه ليس ينبغي لي ولا لغيري أن يراك نشيطا لشيء فيعارضك ولا أن تكون متعصبا لحيز وجنبة فيغالبك وإلا فما في الأرض صوت لا أعرفه قال دع ذا عنك قد أقررت أمس بالجهالة بما سمعت من صاحبنا فإن كنت أمسكت عنه بالأمس على معرفة كما تقول فهاته اليوم فليس ها هنا عصبية ولا تمييز فاندفع فأمر الأصوات كلها وابن جامع مصغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت