فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 9125

حدثني الصولي قال حدثنا محمد بن موسى قال حدثنا محمد بن صالح العدوي قال أخبرني أبو العتاهية قال

كان الرشيد مما يعجبه غناء الملاحين في الزلالات إذا ركبها وكان يتأذى بفساد كلامهم ولحنهم فقال قولوا لمن معنا من الشعراء يعملوا لهؤلاء شعرا يغنون فيه فقيل له ليس أحد أقدر على هذا من أبي العتاهية وهو في الحبس

قال فوجه إلي الرشيد قل شعرا حتى أسمعه منهم ولم يأمر بإطلاقي فغاظني ذلك فقلت والله لأقولن شعرا يحزنه ولا يسر به فعملت شعرا ودفعته إلى من حفظه الملاحين

فلما ركب الحراقة سمعه وهو

( خانَك الطَّرْفُ الطَّمُوحُ ... أيُّها القَلبُ الجَمُوحُ )

( لِدَوَاعِي الخَيْرِ والشّرِّ ... دُنُوٌّ ونُزُوحُ )

( هلْ لمطلوبٍ بِذَنْبٍ ... توبةٌ منه نصُوحُ )

( كيف إصلاحُ قُلُوبٍ ... إنّما هُنَّ قُروحُ )

( أَحْسَنَ اللهُ بنا أَنَّ ... الخَطَايَا لا تَفُوحُ )

( فإذَا المستورُ مِنَّا ... بينَ ثَوْبَيْهِ نَضُوحُ )

( كَمْ رأينا مِنْ عَزِيزٍ ... طُوِيتْ عنه الكشُوحُ )

( صاحَ منه بِرَحِيلٍ ... صائحُ الدَّهْرِ الصَّدُوحُ )

( موتُ بعضِ الناسِ في الأرْضِ ... على قومٍ فُتُوحُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت