( به تَبَلَتْني واسْتَبَتْني وغادرتْ ... لَظَىً في فُؤادي نارُها تتضَرمُ )
( أبِيتُ بها أَهِذِي إذا الليلُ جَنَّني ... وأُصْبِحُ مبهوتًا فما أتكلّم )
( فمَنْ مُبْلِغٌ قَومِي الدُّنَا أنّ مُهْجَتِي ... تَبِينُ لئن بانت أَلاَ تَتَلَوّم )
( وَعَهْدِي بها واللَّهُ يُصْلِحُ بالَهَا ... تجودُ على مَنْ يَشْتَهِيها وتُنْعِمُ )
( فما بالُها ضَنَّتْ عليَّ بوُدّها ... وقلبي لها يا قوم عانٍ مُتَيَّمُ )
قال فلما بلغها الشعر سألت عن تفسيره ففسر لها
فلما انتهى المفسر إلى هذين البيتين الأخيرين غضبت فقالت أنا زانية كما زعم إن كلمته كلمة أبدا
أو كلما اشتهاني إنسان بذلت له نفسي وأنعمت من روحي إذا أي أنا إذا زانية
فصرمته فلم يقدر عليها وعذب بها زمانا ثم قال فيها لما يئس منها
( صحا قلبي وأقْصَرَ بعد غَيٍّ ... طويلٍ كان فيه من الغَوَانِي )
( بأنْ قصَد السبيلَ فباع جهلًا ... بُرْشدٍ وارتَجَى عُقْبَى الزَّمانِ )
( وخاف الموتَ واعتصَم ابنُ حُجْرٍ ... من الحُبِّ المبرِّح بالجَنَانِ )
( وقِدْمًا كان مُعْتَرِمًا جَمُوحًا ... إلى لَذّاتِهِ سَلِسَ العِنَانِ )
( وأقلعَ بعد صَبْوَتِهِ وأضحَى ... طويلَ اللَّيلِ يَهْرِف بالقُرَانِ )
( ويدعو اللَّهَ مجتهدًا لكيما ... ينالَ الفَوْزَ من غُرَفِ الجِنَانِ )
قال ابن حبيب قال أبو عبيدة
كان يزيد بن المهلب يتهم بالنساء
فقال فيه أبو جلدة