( فإن أبا أبيكَ وأنتَ منه ... هو العبَّاسُ وارثُه يقينا )
( أبان به الكتابُ وذاك حقٌ ... ولسنا للكتابِ مُكذِّبينا )
( بكم فُتِحتْ وأنتم غير شك ... لها بالعَدل أكرمُ خاتمينا )
( فدونَكَها فأنتَ لها محلٌ ... حَبَاك بها إلهُ العالمينا )
( ولو قِيدَتْ لغَيرِكُم اشمأَزَّت ... وأَعْيَتْ أن تُطيعَ القائدينا )
فأمر لهما بثلاثين ألف درهم فجيء بالمال فألقي بينهما فأخذ كل واحد منهما بدرة وصدع الأخرى بينهما فأخذ هذا نصفا وهذا نصفا
أخبرني جعفر بن قدامة قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن أمين عن أبي محمد اليزيدي عن المؤمل بن أميل قال
صرت إلى المهدي بجرجان فمدحته بقولي
( تعزَّ ودعْ عنك سَلمَى وسِرْ ... حثيثًا على سائراتِ البِغالِ )
( وكل جوادٍ له مَيْعَةٌ ... يَخُبُّ بسرحِكَ بعدَ الكلاَلِ )
( إلى الشمسِ شمس بني هاشمٍ ... وما الشمسُ كالبَدْر أو كالهلالِ )
( و يُضحكه أن يدومَ السؤالُ ... و يُتلف في ضحكه كلَّ مالِ )
فاستحسنها المهدي وأمر لي بعشرة آلاف ردهم و شاع الشعر و كان في عسكره رجل يعرف بأبي الهوسات يغني فغنى في الشعر لرفقائه و بلغ ذلك المهدي فبعث إليه سرا فدخل عليه فغناه فأمر له بخمسة