فهرس الكتاب

الصفحة 5106 من 9125

قد أفسدت أخي ومن تصحبه من أهلي والله لقد بلغني أنهم يتقادعون عليك ولا يتم لهم سرور إلا بك فقد غررتهم وشهرتهم في الناس ولولا أني شهدت لك عند أمير المؤمنين بالبراءة مما نسبت إليه بالزندقة لقد كان أمر بضرب عنقك وقال للربيع اضربه مائتي سوط واحبسه قال ولم يا سيدي قال لأنك سكير خمير قد أفسدت أهلي كلهم بصحبتك فقال له إن أذنت وسمعت احتججت قال قل قال أنا امرؤ شاعر وسوقي إنما تنفق مع الملوك وقد كسدت عندكم وأنا في أيامكم مطرح وقد رضيت فيها مع سعتها للناس جميعا بالأكل على مائدة أخيك لا يتبع ذلك عشيرة وأصفيته على ذلك شكري وشعري فإن كان ذلك عائبا عندك تبت منه فأطرق ثم قال قد رفع إلي صاحب الخبر أنك تتماجن على السؤال وتضحك منهم قال لا والله ما ذلك من فعلي ولا شأني لا جرى مني قط إلا مرة فإن سائلا أعمى اعترضني وقد عبرت الجسر على بغلتي وظنني من الجند فرفع عصاه في وجهي ثم صاح اللهم سخر الخليفة لأن يعطي الجند أرزاقهم فيشتروا من التجار الأمتعة ويربح التجار عليهم فتكثر أموالهم فتجب فيها الزكاة عليهم فيصدقوا علي منها فنفرت بقلبي من صياحه ورفعه عصاه في وجهي حتى كدت أسقط في الماء فقلت يا هذا ما رأيت أكثر فضولا منك سل الله أن يرزقك ولا تجعل هذه الحوالات والوسائط التي لا يحتاج إليها فإن هذه المسائل فضول فضحك الناس منه ورفع علي في الخبر قولي له هذا فضحك المهدي وقال خلوه ولا يضرب ولا يحبس فقال له أدخل عليك لموجدة وأخرج عن رضى وتبرأ ساحتي من عضيهة وأنصرف بلا جائزة قال لا يجوز هذا أعطوه مائتي دينار ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت