فهرس الكتاب

الصفحة 7508 من 9125

وذلك أنه كان بالجبل فلما اتصل به الخبر هرب إلى الجزيرة وقد كانوا كتبوا إلى الآفاق في طلبه فهرب من الجزيرة أيضًا وتوسط الشام فظفروا به فأخذوه وحملوه إلى المأمون فلما صارإليه قال له يابن اللَّخناء أنت القائل للقاسم بن عيسى

( كلُّ من في الأرض من عرَب ... بين باديه إلى حضره )

( مستعير منك مكرمةً ... يكتسيها يوم مفتخَرة )

جعلتنا ممن يستعير المكارم منه فقال له يا أمير المؤمنين أنتم أهل بيت لا يقاس بكم أحد لأن الله جل وعز فضلكم على خلقه واختاركم لنفسه وإنما عنيت بقولي في القاسم أشكال القاسم وأقرانه فقال والله ما استثنيت أحدًا عن الكلّ سلوا لسانه من قفاه

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن موسى قال وحدثني أحمد بن أبي فنن

أن المأمون لما أدخل عليه علي بن جبلة قال له إني لست استحل دمك لتفضيلك أبا دلف على العرب كلها وإدخالك في ذلك قريشًا وهم آل رسول الله وعترته ولكني أستحله بقولك في شعرك وكفرك حيث تقول القول الذي أشركت فيه

( أنت الذي تنزل الأيامَ منزلها ... وتَنقل الدهرَ من حال إلى حال )

( وما مددْتَ مدَى طَرف إلى أحد ... إلا قضيتَ بأرزاق وآجال )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت