( فما بالُكُمْ باللَّه أنتم بَخِلْتُمُ ... وقَصَّرتُمُ والضيفُ يُقْرَى ويُنْزَلِ )
( وَيُكْرَمُ حَتّى يُقْتَرَى حين يُقْتَرَى ... يقول إذا ولَّى جميلًا فيُجْمِلُ )
( فَمَهْلًا بني بَكْرٍ دَعُوا آلَ مِسْمَعٍ ... ورَأْيَهُمُ لا يَسْبِقُ الخيلَ مُحْثَلُ )
( ودُونَكُمُ أضيافَكُمْ فَتحدَّبُوا ... عليهمْ ووَاسُوهُمْ فذلك أجملُ )
( ولا تُصْبِحُوا أُحْدوثةً مثلَ قائلٍ ... به يَضرِبُ الأمثالَ مَنْ يَتَمَثَّلُ )
( إذا ما التقَى الرُّكْبَانُ يومًا تذاكروا ... بَنِي مِسْمَعٍ حتَّى يُحَمُّوا ويَثْقُلُوا )
( فلا تَقْرَبُوا أبياتَهم إنّ جارَهُمْ ... وَضَيْفَهُمُ سِيَّانِ أَنَّى تَوَسّلوا )
( هُمُ القومُ غَرَّ الضيفَ منهم رُوَاؤهُمْ ... وما فيهمُ إِلاَّ لئيمٌ مُبَخَّلُ )
( فلَوْ ببني شَيْبَانَ حَلَّتْ رَكَائبي ... لكان قِرَاهُمْ راهنًا حين أَنْزِلُ )
( أُولئك أَوْلَى بالمَكَارِمِ كلِّها ... وأجْدَرُ يومًا أن يُوَاسُلوا وَيُفْضِلُوا )
( بني مِسْمَعٍ لا قرَّب اللَّهُ دارَكم ... ولا زال واديكم من الماء يُمْحِلُ )
( فلم تَرْدَعُوا الأبطالَ بالبِيضِ والقَنَا ... إذا جعلتْ نارُ الحُرُوبِ تَاكَّلُ )