فهرس الكتاب

الصفحة 8343 من 9125

( وَعاوَدَهُ من حُبِّ كأسٍ ضَمانةٌ ... على النأْيِ كانت هيضةً تستقيدها )

( وَأنى ترجِّيها وأصبحَ وصلُها ... ضعيفًا وأمست هَمَّه لا يكيدها )

( وقد مَرَّ عَصْرٌ وهْي لا تستزيدُني ... لما استُوْدِعتْ عندي ولا أستزيدها )

( فما زلتَ حتى زلَّتِ النعلُ زَلَّة ... برجلك في زوراءَ وعثٍ صعودها )

( ألا قل لكأْسٍ إن عرضتَ لبيتِها ... فأَين بُكا عيني وأين قصيدُها )

( لعل البُكا يا كأسُ إن نفع البكا ... يُقرِّب دنيانا لنا فيعيدُها )

( وكانتْ تناهتْ لوعةُ الودِّ بيننا ... فقد أصبَحَتْ يُبْسًا وأُذبل عودُها )

ويروى وقد ذاء عودها يقال ذبل وذأى وذوى بمعنى واحد

( لياليَ ذاتُ الرمْسِ لا زال هيْجُها ... جنوبًا ولا زالت سحابٌ تجودُها )

( وعيشٌ لنا في الدهر إذ كان قَلبُه ... يطيب لديه بُخْلُ كأسٍ وجودُها )

( تذكَّرتُ كأسًا إذ سَمِعْتُ حمامةً ... بكت في ذُرَا نخل طِوالٍ جريدُها )

( دعت ساقَ حُرٍّ فاستَجبتُ لصوتها ... مولَّهَةً لم يبقَ إلا شريدُها )

( فيا نفسُ صبرًا كلُّ أَسبابِ واصلٍ ... ستنمِي لها أسباب هَجْرٍ تُبيدُها )

قال أبو الحسن الأخفش

ستنمي لها أسباب صرم تبيدها أجود

( وليلٍ بَدَتْ للعين نارٌ كأنها ... سنا كوكبٍ للمستبين خُمودها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت