فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 9125

أمير المؤمنين وسعة حلمه وعادته في العفو فأمر بإحضاره فلما حضر سلم فرد عليه السلام ردا جافيا ثم أقبل عليه فقال أخبرني عنك هل عرفت يوم قتل أخي محمد هاشمية قتلت أو هتكت قال لا قال فما معنى قولك

( وسِرْب ظباءٍ من ذُؤابةِ هاشمٍ ... هَتَفْنَ بدعوى خير حيٍّ وميّتِ )

( أَرُدّ يدًا منّي إذا ما ذكرتُه ... على كبدٍ حَرَّى وقلبٍ مفتَّتِ )

( فلا بات ليلُ الشامتين بغِبْطةٍ ... ولا بلَغتْ آمالُهم ما تمنّتِ ) فقال يا أمير المؤمنين لوعة غلبتني وروعة فاجأتني ونعمة فقدتها بعد أن غمرتني وإحسان شكرته فأنطقني وسيد فقدته فأقلقني فإن عاقبت فبحقك وإن عفوت فبفضلك فدمعت عينا المأمون وقال قد عفوت عنك وأمرت بإدرار أرزاقك وإعطائك ما فات منها وجعلت عقوبة ذنبك امتناعي من استخدامك

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثني أبي قال لما أعيت حسين بن الضحاك الحيلة في رضا المأمون عنه رمى بأمره إلى عمرو بن مسعدة وكتب إليه

( أنتَ طَوْدي من بين هذي الهِضابِ ... وشِهابي من دون كلِّ شِهابِ )

( أنتَ يا عمرو قوّتي وحياتي ... ولساني وأنت ظُفْري ونابي )

( أتُراني أنسَى أياديَك البيضَ ... إذ اسودّ نائلُ الأصحاب )

( أين عطف الكرام في مَأقِطِ الحاجة ... يَحْمُون حَوْزةَ الآداب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت