فهرس الكتاب

الصفحة 6892 من 9125

وكان عمرو بن قميئة من قدماء الشعراء في الجاهلية ويقال إنه أول من قال الشعر من نزار وهو أقدم من امرئ القيس ولقيه امرؤ القيس في آخر عمره فأخرجه معه إلى قيصر لما توجه إليه فمات معه في طريقه وسمته العرب عمرا الضائع لموته في غربة وفي غير أرب ولا مطلب

نسخت خبره من روايتي أبي عمرو الشيباني ومؤرج وأخبرني ببعضه الحسن بن علي عن أبيه عن ابن أبي سعد عن ابن الكلبي فذكرت ذلك في مواضعه ونسبته إلى رواته قالوا جميعا

كان عمرو بن قميئة شاعرا فحلا متقدما وكان شابا جميلا حسن الوجه مديد القامة حسن الشعر ومات أبوه وخلفه صغيرا فكفله عمه مرثد بن سعد وكانت سبابتا قدميه ووسطياهما ملتصقتين وكان عمه محبا له معجبا به رقيقا عليه

وأخبرني عمي قال حدثنا الكراني قال حدثنا أبو عمر العمري عن لقيط وذكر مثل ذلك سائر الرواة

أن مرثد بن سعد بن مالك عم عمرو بن قميئة كانت عنده امرأة ذات جمال فهويت عمرا وشغفت به ولم تظهر له ذلك فغاب مرثد لبعض أمره وقال لقيط في خبره مضى يضري بالقداح فبعثت امرأته إلى عمرو تدعوه على لسان عمه وقالت للرسول ائتني به من وراء البيوت ففعل فلما دخل أنكر شأنها فوقف ساعة ثم راودته عن نفسه فقال لقد جئت بأمر عظيم وما كان مثلي ليدعى لمثل هذا والله لو لم أمتنع من ذلك وفاء لأمتنعن منه خوف الدناءة والذكر القبيح الشائع عني في العرب قالت والله لتفعلن أو لأسوأنك قال إلى المساءة تدعينني ثم قام فخرج من عندها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت