فهرس الكتاب

الصفحة 7050 من 9125

ثم ارتحل وشيعه عبيد الله إلى قرية على أربعة فراسخ يقال لها زالق ثم قال له يا بن مفرغ إنه ينبغي للمودع أن ينصرف وللمتكلم أن يسكت وأنا من قد عرفت فأبق على الأمل وحسن ظنك بي ورجائك في وإذا بدا لك أن تعود فعد والسلام

قال وسار ابن مفرغ حتى أتى رامهرمز فنزل بقرية أبجر فنزلت إليه بنت الأبجر فقالت يا بن مفرغ لمن هذا المال قال لابنة أعنق دهقانة الأهواز وإذا رسولها في القافلة بكتابها إنك لو كنت على العهد الأول لتعجلت إلي ولم تساير ثقلك ولكن قد علمت أن المال الذي أعطاكه عبيد الله قد شغلك عني قال فأعطى رسولها مالا على أن يقول فيه خيرا وقد قال لابنة أبجر في جواب قولها له

( حَباني عُبيْدُ الله يابنةَ أَبجرِ ... بهذا وهذا للجُمانة أجْمعُ )

( يَقَرّ بعيني أن أراها وأهلَها ... بأفضل حالٍ ذاك مرْأَى ومَسمَعُ )

( وخُبِّرتُها قالت لقد حال بَعدنا ... فقد جعلت نفسي إليها تَطَلّعُ )

( وقلتُ لها لمّا أتاني رسولُها ... وأيُّ رَسولٍ لا يضرُّ وينفعُ )

( أُحِبُّك ما دامَتْ بنَجْد وشيجةٌ ... وما رُفِعت يومًا إلى الله إصبعُ )

( وإني مَلءٌ يا جُمانةُ بالهَوى ... وصِدْقِ الهوى إن كان ذلك يُقْنِعُ )

قال فلما انتهت رسل عبيد الله بن أبي بكرة معه إلى الأهواز قالوا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت