فهرس الكتاب

الصفحة 8778 من 9125

كان الحسن بن وهب يعشق غلاما روميا لأبي تمام وكان أبو تمام يعشق غلاما خزريا للحسن فرأى أبو تمام يوما الحسن يعبث بغلامه فقال له والله لئن أعنقت إلى الروم لنركضن إلى الخزر فقال له الحسن لو شئت لحكمتنا واحتكمت فقال له أبو تمام ما أشبهك إلا بداود ولا أشبه نفسي إلا بخصميه فقال له لو كان هذا منظوما حفظته فأما المنثور فهو عارض لا حقيقة له فقال أبو تمام

( أَبا عليٍّ لصرْف الدهر والغِيَرِ ... وللحوادث والأيامِ والعِبَرِ )

( أعندك الشمسُ لم يحظ المغيب بها ... وأنت مضطربُ الأحشاء للقمر )

( أَذكرتَني أمر داود وكنت فتى ... مُصرَّف القلب في الأهواء والذِّكَر )

( إن أنت لم تترك السيرَ الحثيث إلى ... جآذر الرّوم أَعْنقْنا إلى الخزَر )

( إِن الغزال له منّي محلُّ هوًى ... يحلّ مني محلَّ السمع والبصر )

( ورُبَّ أمنَع منه جانبًا وحِمًى ... أمسى ولكنَّه مني على خَطَرِ )

( جرَّدتُ منه جنودَ العزم فانكشفتْ ... منه غابَتُها عن تِكّة هَدَر )

( سبحانَ من سبّحتْه كلُّ جارحةٍ ... ما فيك من طَمحانِ الأيْر والنظرِ )

( أنت المقيم فما تعدو رواحلُه ... وأيرُه أبدًا منه على سَفَرِ )

قال الصولي فحدثني أحمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن إسحاق قال قلت لأبي تمام غلامك أطوع للحسن بن وهب من غلام الحسن لك قال أجل والله لأن غلامي يجد عنده ما لا يجده غلامه عندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت