( رمى الدهرُ في صَحبي وفرَّق جُلاَّسي ... وباعدهم عني بظَعنٍ وإعراس )
( فكلُّهمُ يبغي غِلافًا لأيره ... وأقعدَني عن ذاك فَقري وإفلاسي )
( فشكرًا لربِّي خان بيَّان أيرُه ... وأّسعى بأيري في الظلام على الناس )
( يمسحه بالكف حتى يقيمه ... وهل ينفع الكفَّان من ثقل الرأس )
وقال أبو الفياض سوار نظر إلي أبي يوما وقد سألت عمي حاجة فردني فبكى ثم قال
( حُبِّي لإِغناء سوَّارٍ يُجَشِّمني ... خَوضَ الدُّجى واعتساف المَهمَهِ البِيدِ )
( كي لا تهونَ على الأعمام حاجَتُه ... ولا يعلَّل عنها بالمواعيدِ )
( ولا يوليهمُ إن جاء يسأَلُها ... أكتافَ مَعرضة في العِيس مردودِ )
( إذا بكى قال منهمْ ذُو الحِفاظ له ... لقد بُليت بخلْقٍ غيرِ محمودِ )
قال وتمارى أبو شراعة ورجل من أهل بغداد في النبيذ فجعل البغدادي يذم نبيذ التمر والدبس فقال أبو شراعة
( إذا انتخبتَ حبَّه ودِبسَهُ ... ثم أجدْت ضَربه ومَرْسَهُ )
( ثم أطلْتَ في الإِناء حَبسهُ ... شربتَ منه البابليَّ نفسَهُ )
قال وأعوز أبا شراعه يومئذ النبيذ فطلب من نديمين كانا له فاعتل أحدهما بحلاوة نبيذه والآخر بحموضته فاشترى من نباذ يقال له أبو مظلومة