فهرس الكتاب

الصفحة 7853 من 9125

فاستعلق واستعوى السليك قومه فخرج أحماس من بني سعد وبني عبد شمس وكان في الربيع يعمد إلى بيض النعام فيملؤه من الماء ويدفنه في طريق اليمن في المفاوز قال فإذا غزا في الصيف مر به فاستثاره فمر بأصحابه حتى إذا انقطعت عنهم المياه قالوا يا سليك أهلكتنا ويحك قال قد بلغتم الماء ما أقربكم منه حتى إذا انتهى إلى قريب من المكان الذي خبأ الماء فيه طلبه فلم يجده وجعل يتردد في طلبه فقال بعض أصحابه لبعض أين يقودكم هذا العبد قد والله هلكتم وسمع ذلك ثم أصاب الماء بعد ما ساء ظنهم فهم السليك بقتل بعضهم ثم أمسك

فانصرفت عنه بنو عبد شمس في طوائف من بني سعد قال ومضى السليك في بني مقاعس ومعه رجل من بني حرام يقال له صرد فلما رأى أصحابه قد انصرفوا بكى ومضى به السليك حتى إذا دنوا من بلاد خثعم ضلت ناقة صرد في جوف الليل فخرج في طلبها فأصابه أناس حين أصبح فإذا هم مراد وخثعم فأسروه ولحقه السليك فاقتتلوا قتالًا شديدًا

وكان أول من لقيه قيس بن مكشوح فأسره السليك بعد أن ضربه ضربة أشرفت على نفسه وأصاب من نعمهم ما عجز عنه هو وأصحابه وأصاب أم الحارث بنت عوف بن يربوع الخثعمية يومئذ واستنفذ صرد من أيدي خثعم ثم انصرف مسرعًا فلحق بأصحابه الذين انصرفوا عنه قبل أن يصلوا إلى الحي وهم أكثر من الذين شهدوا معه فقسمها بينهم على سهام الذين شهدوا وقال السليك في ذلك

( بكى صُرَدٌ لما رأى الحيّض أعرضَت ... مهامةُ رملٍ دونْهم وسُهوبُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت