( جرى بيننا سعي الوشاة فأصبحت ... كأنِّي - ولم أذنب - جَنيتُ لها ذنبا )
( فإن تصرميني تصرمي بيَ واصلًا ... لَدَى الود مِعْراضًا إذا ما التوى صعبا )
( عَزوفًا إذا خاف الهوان عن الهوى ... ويأبى فلا يعطي مودته غصبا )
( فإن أستطع أصبر وإن يغلب الهوى ... فمثل الذي لاقيت كلفني نُصْبا )
واخترت هذه الأبيات من قصيدة أخرى وأولها
( أهيَّجَ دمعَك رسمُ الطللْ ... عفا غيرَ مطَّردٍ كالخِللْ )
( نعم فاستهلّ لعرفانه ... يَسِح ويَهْمي بفَيْضٍ سَبَل )
( ديار الأَلوف وأترابِها ... وأنت من الحب كالمختَبَل )
( لياليَ تَسْبِي قلوب الرجال ... تحت الخدور بحسن الغزل )
( من الناهضات بأعجازهِنّ ... حين يقوم جزيلُ الكفل )
( كأن الرُّضاب وصَوْب السحابِ ... بات يُشاب بذَوْب العسل )
( من الليل خالط أنيابها ... بُعيد الكرى واختلافِ العَلل )
أخذ هذا المعنى جميل منه فقال
( وكأن طارقها على عَلَل الكرى ... والنجمُ وَهْنًا قد دنا لتَغَوُّر )